واحتج بقوله: "إنما الولاء لمن أعتق" على أن من أسلم على يديه رجل لا ولاء له عليه غير معتق، وعلى أنه لا يثبت الولاء بالموالاة والمخالفة.
وقوله: "ما كان من شرط ليس في كتاب الله" أي: ليس هو على حكم كتابه وموجب أمره، وليس المعنى أنه غير منصوص عليه في الكتاب، وما يبينه النبي ﷺ فالأخذ به واجب بحكم الكتاب، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (١).
وأما رواية [عمرة] (٢) في الإسناد الذي ساقه الشافعي آخرًا فهي مسندة في "اختلاف الحديث" (٣) وأرسلها في مواضع، فقال: عن عمرة أن بريرة جاءت تستعين عائشة (٤)، وكذلك رواه البخاري في "الصحيح" (٥) وهو الأثبت عند الأئمة عن مالك، ورواه سفيان عن يحيى بن سعيد موصولًا.
الأصل
[٨٥١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس؛ أن النبي ﷺ بكبشين أملحين (٦).
[٨٥٢] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، أبنا عبد الرحمن بن حميد، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إذا دخل العشر فأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا من بشره شيئًا" (٧).