ثم المنع على سبيل الكراهة دون التحريم، واحتج له بأن عائشة ﵂ قالت: كنت أفتل قلائد هدي النبي ﷺ ويقلدها هو بيده، ثم يبعث بها فلا يحرم عليه شيء أحله الله تعالى له حتى ينحر الهدي (١).
والمعنى فيه شيئان:
أحدهما: التشبه بالحاج.
والثاني: أن التضحية سبب الغفران والعتق من النار، فاستحب أن يكون على كمال الأجر العتق من النار.
وعند أبي حنيفة: لا يستحب ترك الحلق والقلم.
الأصل
[٨٥٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا محمَّد بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عمران بن بشير بن محرز، عن سالم سبلان مولى النصريين، قال: خرجنا مع عائشة زوج النبي ﷺ مكة وكانت تخرج بأبي يصلى بها. قال [فأتى] (٢) عبد الرحمن بن أبي بكر بوضوء، فقالت عائشة زوج النبي ﷺ: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: تأويل للأعقاب من النار يوم القيامة" (٣).
[٨٥٤] أخبرنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂؛ أنها قالت لعبد الرحمن: أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ويل للأعقاب من النار" (٤).