بأن يؤخذ بقوله وروايته، ولكن الشافعي رجح ما رواه يزيد؛ لأنه رواه عن ميمونة وحديث ابن عباس مرسل؛ فإنه لم يصحب النبي ﷺ إلا بعد السفر الذي نكح فيه ميمونة، وكان قد نكحها في عمرة القضية.
قال: ولئن كان لابن عباس قرابة منها به منها فليزيد قرابة مثلها، وسليمان بن يسار مولاها أيضًا فيكونان واقفين على الحال (١).
ويؤيده حديث عثمان وهو صحيح أورده مسلم (٢) من رواية سفيان ومالك جميعًا، وروي عن عمر وعلي ﵄ رد نكاح المحرم، وبمثله قال زيد بن ثابت، ويؤيده أن سعيد بن المسيب نسب ابن عباس فيه إلى الخطأ.
وقوله: "وهل فلان" يريده، ويجوز في "وهل" كسر الهاء وفتحها، يقال: وهلت في الشيء وعن الشيء أوهل وهلًا إذا غلطت فيه وسهوت، ووهلت بالفتح [أوهل] (٣) وهلًا إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره، ووهل يوهل أيضًا: فزع، والوهل: الفزع.
وحديث سليمان بن يسار قد رفعه بعضهم، فروى أبو نعيم عن حماد بن زيد عن مطر عن ربيعة عن سليمان بن يسار عن أبي رافع قال: تزوج رسول الله ﷺ ميمونة حلالًا وبنى بها حلالًا، وكنت أنا الرسول بينهما (٤).