عائشة أشبه أن يكون محفوظًا عن النبي ﷺ لموافقته الكتاب والسنة، فالكتاب قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. والسنة أن رجلًا قال له رسول الله ﷺ: "هذا ابنك؟ " قال: نعم. قال: "أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه" (١). فبين أن جناية كل امريء تختص به.
وقول ابن عباس عند ذلك: "والله أضحك وأبكى" كأنه يشير به إلى أن الضحك والبكاء قد يغلبان فلا يكون للإنسان فيهما (٢) وحينئذٍ فلا يكون الباكي مؤاخذًا بما هو مغلوب عليه فكيف يعذب به غيره.
الأصل
[٨٩١] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي ﷺ أنه نهى أن تستقبل القبلة بغائط أو بول، ولكن شرقوا أو غربوا، قال: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة فننحرف ونستغفر الله تعالى (٣).
[٨٩٢] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمَّد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن عبد الله بن عمر؛ أنه كان يقول: إن ناسًا يقولون: إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس.
قال عبد الله بن عمر: لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا فرأيت