والثاني: أنه يجوز أن يكون المعنى أنه لم يره شيئًا باتًّا يمنع من الرجعة، أو لم يره شيئًا جائزًا في السنة مختارًا، وقد قال لغير الصواب: هذا ليس بشيء.
وقوله: "فردها علي" يحتمل أن يريد أنه رد المسألة ولم يستحسنها، واحتج بقوله: "فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء" على أن الأقراء التي يعتد بها هي الأطهار؛ وذلك لأنه ﷺ بين أن وقت الطلاق وهو زمان الطهر، ثم قال "فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء" أي: فيها، وأراد به قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (١) أي: في وقت عدتهن.
الأصل
[٩٤٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "من أعتق شركًا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل فأعطي شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق" (٢).
[٩٤٩] أبنا الربيع، أبنا الشافعي [أخبرنا سفيان] (٣)، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "أيما عبد كان بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه، فإن كان موسرًا فإنه يقوم عليه بأعلى القيمة أو قيمة عدل ليست بوكس ولا شطط، ثم يغرم لهذا حصته" (٤).