فكذبوها، وقالوا: ما أكذب الغرائب، حتى أنشأ إنسان منهم بالحج فقالوا: أتكتبين إلى أهلك فكتبت معهم فرجعوا إلى المدينة.
قالت: فصدقوا وازددت عليهم كرامة، فلما حللت جاءني رسول الله ﷺ[فخطبني] (١) فقلت له: ما مثلي نكح، أما أنا فلا ولد لي، وأنا غيور ذات عيال.
قال: "أنا أكبر منك، وأما المغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله ورسوله" فتزوجها رسول الله ﷺ فجعل يأتيها ويقول: "أين زناب؟ " حتى جاء عمار بن ياسر فاختلجها، قال: وهذه تمنع رسول الله ﷺ وكانت ترضعها، فجاء رسول الله ﷺ فقال: "أين زناب؟ " فقالت قريبة بنت أبي أمية [ووافقها] (٢) عندما أخذها عمار بن ياسر.
فقال رسول الله ﷺ: "إني آتيكم الليلة".
قالت: فقمت فوضعت ثفالي وأخرجت حبات من شعير كانت في جرٍّ وأخرجت شحمًا فعصدته أو صعدته.
قالت: فبات رسول الله ﷺ وأصبح فقال حين أصبح: "إن لك على أهلك كرامة فإن شئت سبعت لك وإن أسبع أسبع لنسائي" (٣).
[١٢٥٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن حميد، عن أنس أنه قال: للبكر سبع وللثيب ثلاث (٤). والله [أعلم] (٥).