إسماعيل البخاري في "التاريخ": ولا يعرف له صحبة، وذكر الحافظ أبو عبد الله بن منده أنه إياس بن عبد الله بن أبي ذباب المزني، وهو مختلف في صحبته، ويلزم من هذا الاختلاف: الاختلاف في أن الحديث مسند أو مرسل؟
وقد رواه عن الزهري معمر وغيره.
وقد ورد النهي عن ضرب النساء كما قال في أول الحديث: "لا تضربوا إماء الله" ففي "الصحيحين" (١) من رواية عبد الله بن زمعة قال: وعظ النبي ﷺ الناس في النساء فقال: "يضرب أحدكم امرأته ضرب العبد ثم يعانقها آخر الليل" (٢).
وفي حديث لقيط بن صبرة عن النبي ﷺ: "لا تضربن ظعينتك ضربك أميتك" (٣) ثم أذن النبي ﷺ في الضرب، وقد ورد القرآن به.
وقوله في آخره: "ثم لا تجد أولئك خيارهم" يشعر بأن تركه أولى، قال الأئمة: كان النهي كان متقدمًّا على نزول الآية، ثم لما ذئر النساء واحتيج إلى تأديبهن أذن النبي ﷺ فيه ونزل به القرآن، ثم لما أمعنوا في الضرب بين أن التحمل والصبر على سوء أخلاقهن أولى وأجمل.
وقوله: "ذئر النساء" أي: اجترأن ونشزن، ويقال منه: امرأة ذئرة، وقيل: الذائر المغتاظ على الخصم المستعد للشر، ويقال: أطاف به أي: ألمّ به، ويشبه أن يكون ذكر السبعين لبيان كثرتهن لا على سبيل التحقيق.