بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الأصل
[١٣٠٥] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة" (١).
الشرح
الحديث صحيح داخل في "الموطأ" (٢) وفي "الصحيحين" (٣) من رواية عائشة وعلي وابن عباس ﵃ عن النبي ﷺ؛ أن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة.
والخبر معمول بإطلاقه في عامة الصور، حتى تحرم أمهات الرضاع وهن كل امرأة أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو ولدت من أرضعتك أو الفحل المنسوب إليه اللبن، أو أرضعت [من (٤)] ولدتها، وكذلك بناتها، وعلى هذا قياس الأخوات وبنات الأخ والأخت والعمات والخالات، ويستثنى من قولنا: "يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة" أربع صور:
إحداها: أما الأخ والأخت في النسب حرام؛ لأنها إما أم أو زوجة أب، وفي الرضاع إذا أرضعت أجنبية أخاك أو أختك لا تحرم عليك.