فقال رسول الله ﷺ: "أليس يشهد أن لا إله إلا الله"؟
قال: بلى, ولا شهادة له. قال: "أليس يصلي"؟ قال: نعم، ولا صلاة له. فقال النبي ﷺ: "أولئك الذين نهاني الله عنهم" (١).
[١٤٨٦] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن الزهري، عن أسامة بن زيد قال: شهدت من نفاق عبد الله بن أُبيّ ثلاثة مجالس (٢).
الشرح
إظهار النبي ﷺ ما كان يسارّه الرجل به يشعر بأنه لم يستحسن المسارة في ذلك الأمر، أو أراد أن يعرفهم الحال ويبين لهم الحكم، وفيه بيان أن الحكم منوط بالظاهر، وأنه نهي عن قتل من يظهر الإِسلام وعلام الغيوب هو المطلع على ما في القلوب، وهذا يوافق قوله ﷺ: "فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم (٣) " فإنه علق العصمة بالقول.
وقول السائل: "بلى ولا شهادة له"، "نعم ولا صلاة له" يريد أنه يأتي بصورتهما وليس عنده حقيقة وضمير صحيح، وفي استعمال لفظتي: بلى ونعم في جواب: "أليس" ما يدل على أنه يقام إحداهما مقام الآخر، وفيه كلام مشهور مقول في قوله تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٤).
وفيما إذا قال لغيره: أليس لي عليك كذا؟
فقال في الجواب: بلى أو نعم.