وشاهد الحديث قد قدمناه عن "سنن أبي داود".
وأحجار الزيت: موضع بالمدينة قريب من الزوراء، وهو موضع صلاة الاستسقاء.
وفيه دليل على بقاء سهم ذوي القربى بعد النبي ﷺ؛ لأن الخلفاء بعده أعطوهم، ولأنهم أعطوا السهم عوضًا عن الصدقة وتحريم الصدقة باق، وعن عمر ﵁ تردد في أنه إذا كثر المال الخمس تامًّا أو يعطون بقدر حاجاتهم؟
وقوله: "لا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم كله" يشير إلى هذا التردد، هذا في خمس الغنيمة، وأما الفيء فذهب الشافعي إلى أنه يخمس أيضًا ويقسم خمسه على خمسة أقسام كخمس الغنيمة، وفي أربعة أخماسه قولان:
أحدهما: أنها لمصالح المسلمين ويبدأ منها بالمقاتلة فيعطون منها قدر كفايتهم، ثم يصرف في الأهم فالأهم.
وأظهرهما: أنها للمقاتلة.
ومذهب عمر ﵁ أن الفيء لا يخمس بل هو بأسره لجميع المسلمين يصرفه الإِمام إلى مصالحهم على ما يراه.
وقوله: "ما أحد إلا وله في هذا المال حق أعطيه أو منعه" هو الذي أراد به، ويؤيده قوله: "لئن عشت ليأتين الراعي ... إلى آخره" يريد أني أعم العطاء حتى استوعب الذين بعدت ديارهم، وعن مالك بن أوس بن الحدثان قال: قرأ عمر بن الخطاب ﵁: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ الآية، فقال: هذِه لهؤلاء، ثم قرأ: ﴿مَا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ حتى بلغ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ ثم قال: هذِه استوعبت المسلمين عامة، فلئن عشت فليأتين الراعي وهو بسرو