الأصل
[١٦١٨] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمَّد، عن جعفر، عن أبيه؛ أن النبي ﷺ رشّ على قبر إبراهيم ابنه ووضع عليه حصباء، والحصباء لا تثبت إلا على قبر مسطح (١).
الشرح
قال الشافعي (٢): يسطح القبر ويرش عليه الماء وتوضع عليه حصباء، واستدل بوضع النبي ﷺ الحصب على قبر ابنه على أن القبر كان مسطحًا، وعن القاسم بن محمَّد قال: رأيت قبور النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄ مسطحة (٣)، وعن سفيان التمار قال: رأيت قبر النبي ﷺ مسنمًا (٤).
وحملوا ذلك إذا صحت الرواية على أنه غير عما كان عليه قديمًا، وقد سقط جداره في زمان الوليد بن عبد الملك، وقيل: في زمان عمر بن عبد العزيز فأصلح، والاعتبار بالأول (٥).
قال الحافظ أبو بكر البيهقي (٦): وقد استحب بعض أهل العلم من أهل الحديث التسنيم في هذا الزمان لكونه جائزًا بالإجماع، وأن التسطيح صار شعارًا لأهل البدع لئلا تطول الألسنة فيمن فعل ذلك بقبره وهو بريء عنه.