الأصل
ومن كتاب الوصية الذي لم يسمع من الشافعي
[١٨٢٣] أبنا الربيع قال: قال الشافعي: أبنا سفيان، عن هشام بن ححير، عن طاوس، عن ابن عباس أنه قيل له: كيف [تأمر] (١) بالعمرة قبل الحج والله تعالى يقول: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾؟!
فقال: كيف تقرءون: الدين قبل الوصية، أو الوصية قبل الدين؟
قالوا: الوصيةُ قَبْلُ الدَّيْنِ.
قال: فبأيهما تبدءون؟ قالوا: الدَّين.
قال: فهو ذلك.
قال الشافعي: يعني أن التقديم جائز (٢).
الشرح
تقديم العمرة على الحج جائز على صورة التمتع وعلى غير صورته، ولكن في كل واحد منهما كلام وشبهة:
أما على صورة التمتع فقد روي عن عمر وعثمان ﵄ النهي عن التمتع، وعن أبي ذر ﵁ أن المتعة في الحج كانت لأصحاب محمَّد ﷺ خاصة.
وأما على غير صورة التمتع، فقد روي عن النبي ﷺ "أنه نهى عن