يسجدون فيها، ونظر الشافعي فيما روي فيها من الخبر والأثر فأثبت أصل استحبابها وجعل سبيلها سبيل سجدة الشكر ولم يجعلها من عزائم السجود على ما ذكره ابن عباس فيؤتى بها في غير الصلاة ولا يؤتى بها في الصلاة.
الأصل
[١٨٥٣] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن علية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله في الصلاة على الجنازة لا وقت ولا عدد (١).
[١٨٥٤] أبنا الربيع قال: قال الشافعي: أبنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ "أنه كبَّر علَى النجاشي أربعًا".
الشرح
حديث أبي هريرة قد سبق في الكتاب بإسناده، واختلف الصحابة فمن بعدهم في تكبيرات صلاة الجنازة:
فذهب الأكثرون إلى أنها أربع، وبه [قال] (٢) الثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وابن المبارك، وقالوا: إنه آخر ما فعله الرسول ﷺ على ما أسلفناه.
وقال آخرون: إنها خمس، وعن ابن عباس أنها ثلاث، وعن علي ﷺ أنه كان يكبر على أهل بدر ستًّا وعلى سائر أصحاب النبي ﷺ