ويروى عن بعض الصحابة إطلاق القول بالكراهة وأن بعضهم زاد فجعلها مفسدة للصوم، ولو قبل أو باشر فأنزل فسد صومه وفاقًا، وذكروا وجهين في أن الكراهية في حق من تثبت له الكراهية كراهية تحريم أو تنزيه.
وقوله: "ثم تضحك" أشارت بضحكها إلى أن التي قبلها رسول الله ﷺ وحكت عنه كانت هي، وفائدته: زيادة وثوق الراوي بصورة الحال لكنها استحيت عن التلفظ به وربما صرَّحت به إذا روت لبعض محارمها خاصة ففي "الصحيح" عن القاسم عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقبلني وهو صائم (١).
وعن عمر بن عبد العزيز أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة أم المؤمنين أخبرته؛ أن رسول ﷺ كان يقبلها وهو صائم (٢).
الأصل
[٤٨٠] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رجلًا أفطر في شهر رمضان فأمره رسول الله ﷺ بعتق رقبة أو صيام شهرين (متتابعين) (٣) أو إطعام ستين مسكينًا.
قال: إني لا أجد، فأتي رسول الله ﷺ بعرق تمر فقال: "خذ هذا فتصدق به".
فقال: يا رسول الله، لا أجد أحوج مني، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت ثناياه ثم قال: "كله".
قال الشافعي وكان فطره بجماع (٤).