أبو داود في "السنن".
وقال آخرون: لم يوقت النبي ﷺ، وإنما حدّ ذات عرق عمر ﵁ بعدما فتح العراق، ويدل عليه ما روي في "الصحيح" (١) عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: لما فتح هذان المصران أتوا عمر ﵁ فقالوا: يا أمير المؤمنين إن رسول الله ﷺ حدّ لأهل نجد قرنًا وهو جور عن طريقنا، وإن أردناه شق علينا؟
قال: فانظروا (حذوًا) (٢) من طريقكم فحدّ لهم ذات عرق.
وبهذا قال طاوس وأبو الشعثاء كما رواه الشافعي عنهما، وبه أخذ حيث قال بعد قول طاوس: "ولا أحسبه إلا كما قال طاوس" وذكر في "الأم" (٣) أن جابرًا لم يسم النبي ﷺ فيجوز أن يكون سمع عمر بن الخطاب أو غيره من أصحاب النبي ﷺ ﵃، وحاول الحافظ أبو بكر البيهقي الجمع بين القولين فقال: يحتمل أن تكون الأخبار ثابتة عن رسول الله ﷺ ولم تبلغ عمر ﵁ فحدّ لهم ووافق تحديده توقيت رسول الله ﷺ.
الأصل
[٥٣٠] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنًا، ولأهل اليمن يلملم، ثم قال رسول الله ﷺ: "هذِه المواقيت لأهلها ولكل آتٍ أتى عليها من غير أهلها ممن أراد الحج أو العمرة، ومن كان أهله من دون [ذلك] (٤) الميقات فليهل من