شيء منها مهجور (١).
والأحب عند الشافعي ما صح في رواية ابن عمر وابن عباس، قال: وترك الاستلام ليس بهجران بدليل ما بين الأركان (٢).
والفرق بين الركنين اليمانيين وبين اللذين يليان الحجر أن اللذين يليان الحجر ليسا على قواعد إبراهيم على ما سيأتي.
والثانية: في الاستلام عند الزحام:
وإنما يؤمر بالاستلام إذا تيسر فأما إذا كان هناك زحام وكان يؤذي ويتأذى لو اشتغل بالاستلام فلا يؤمر به، روي أنه ﷺ قال لعبد الرحمن بن عوف: "وكيف صنعت يا أبا محمَّد في استلام الركن الأسود"؟ فقال عبد الرحمن: استلمت وتركت، فقال ﷺ: "أصبت" (٣).
قال الشافعي: أراد استلمت في غير الزحام وتركت في الزحام.
وروي أنه ﷺ قال لعمر ﵁: "يا أبا حفص إنك رجل قوي فلا تزاحم على الركن فإنك تؤذي الضعيف، ولكن إن وجدت خلوة فاستلم، وإلا فكبِّر وامض" (٤).
ويوافق ذلك الأثر عن ابن عباس وعائشة ﵄.