المعنى أن يُخيِّر أحدهما الآخر فيقول له: اختر، فيقول: اخترت -يعني- استدامة البيع.
وقول ابن عيينة: "عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر" يريد بمثل ما قدمنا، واللفظ في رواية ابن دينار ما ذكرناه.
وقوله: "كل بيعين لا بيع بينهما" أي بصفة اللزوم أو نحوه.
وقوله: "فإن صدقا وبيَّنا" أي صدقا في أوصاف العرض، وبيَّنا ما فيه من عيب وخلل "وجبت البركة" أي حقت وثبتت، وهذِه جملة أخرى مما يؤمر به في البيع لا تتعلق بقوله: "المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا".
الأصل
[٦٥٨] أبنا الربيع، أبا الشافعي، أبنا الثقة، عن حماد بن زيد، عن جميل بن مرة، عن أبي الوضيء قال: كنا في غزاة، فباع صاحب لنا فرسًا من رجل، فلما أردنا الرحيل خاصمه إلى أبي برزة، فقال أبو برزة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" (١).
[٦٥٩] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة، عن عبد الله
بن طاوس، عن أبيه قال: خيَّر رسول الله ﷺ رجلًا بعد البيع، فقال الرجل: عمرك الله، ممن أنت؟ فقال رسول الله ﷺ: "امرؤٌ من قريش". قال: فكان أبي يحلف: ما الخيار إلا بعد البيع (٢).
الشرح
جميل بن مرَّة الشيباني يُعد في أهل البصرة.
سمع: أبا الوضيء.