﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ﴾ إلى أن قال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢).
وعن المقدام بن معدي كرب عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل يستلقي على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم حلالًا فأحلوه وما وجدتم حرامًا فحرموه" (٣).
وما روي أنه ﷺ قال: "إن الحديث [سيفشو] (٤) عني، فما أتاكم عني يوافق القرآن فهو عني، وما أتاكم عني يخالف القرآن فليس عني" (٥). فقد قال الشافعي (٦): ليس يخالف الحديث القرآن، ولكنه بيَّن المعنى والمراد خاصًّا وعامًّا، وناسخًا ومنسوخًا، ثم الناس يلزمهم ما بينه، فمن قبل عن رسول الله فعن الله قبل، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٧).
على أن الحديث المذكور غير ثابت، فعن زكريا بن يحيى الساجي، عن يحيى بن معين أنه قال: هذا حديث وضعه الزنادقة.
وقوله: "يأتيه الأمر من أمري" يحسن حمله على الشأن والخطب