كتاب القضاء (١) أو الأقضية (٢) والأحكام
باب في أخذ الرزق (٣) علي القضاء من السلطان
مسأله (١٥٦٥) أكثر أهل العلم على جواز أخذ الأرزاق على القضاء وممن رخص فيه شريح القاضي ومحمد بن سيرين والشافعي. وروي عن عمر رضي الله تعالى عنه من فعله. وهو المعتمد في مذهب أحمد واختيار الموفق -رحمه الله تعالى-، وروي عن ابن مسعود ﵁ والحسن كراهة الأجر على القضاء (يعني الرزق). وروي عن مسروق وعبد الرحمن بن القاسم الامتناع عن أخذ الأجر عليه، قالا: لا نأخذ أجرًا على أن نعدل بين اثنين.
وفصَّل أصحاب الشافعي فجوزوا لمن لم يتعين عليه أخذ الأجر. ومنعوا من تعين عليه، وروي عن أحمد أنه كان لا يعجبه أخذ الأجر على القضاء، واختار أبو الخطاب الجواز مع الحاجة وعدمها مع غيرها في وجه. وروي عن أحمد أنه يأخذ بقدر شغله لا يزيد كوالي اليتيم.
مغ ج ١١ (ص ٣٧٦).
باب في القضاء في المساجد هل يكره؟
مسألة (١٥٦٦) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم لا يكرهون القضاء في المساجد ولا يرون فيه بأسًا. روى القضاء في المسجد من فعله عن شريح والحسن والشعبي ومحارب بن