دثار ويحيى بن يعمر وابن أبي ليلى وابن خلدة قاضٍ لعمر بن عبد العزيز. وروي كذلك عن عمر وعثمان وعليّ رضي الله تعالى عنهم، أنهم كانوا يقضون في المسجد.
قال مالك: القضاء في المسجد من أمر الناس القديم، وبعدم الكراهة قال مالك وإسحاق وابن المنذر. وهو مذهب أحمد.
وقال الشافعي: يكره ذلك إلا أن يحدث هذا على غير موعد أو ترتيب بأن يتفق أن يكون في المسجد خصمان فيختصمان إليه. وروى أن عمر أرسل إلى عبد الرحمن بن القاسم أَن لا تقضي في المسجد؛ لأنه يأتيك الحائض والجنب.
مغ ج ١١ ص ٣٨٨.
باب في حكم الحاكم (القاضي) هل يحل الحرام ويحرم الحلال؟
مسألة (١٥٦٧) جمهور العلماء على أن حكم الحاكم أو القاضي لا يغير من حقيقة الأمر شيئًا فما كان حلالاً يبقى حلالاً وما كان حرامًا يبقى حرامًا. فلو أن قاضيًّا حكم على فلانة بحلها لفلان، وهي لا تحل له في حقيقة الأمر (١) فإنه لا يجوز لفلان أن ينكحها. وممن قال هذا: مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود ومحمد بن الحسن، وقال أبو حنيفة: تحل له ظاهرًا وباطنًا يعني في ظاهر الحكم وفي حقيقة الأمر، وهذا في الفروج لا في الأموال.
مغ ح ١١ (ص ٤٠٧) بداية ج ٢ (ص ٥٥٧) شرح ج ١٢ (ص ٦).
باب في هدايا الحكام (٢) والولاة والعمال
مسألة (١٥٦٨) جمهور العلماء على أنه لا يجوز للسلطان أو الحاكم المسلم