الكساد في اللغة: معناه: عدم نفوق السلع لقلة الرغبات (¬١).
وكساد النقد في اصطلاح الفقهاء هو «عدم الرواج في جميع البلدان، وعند بعض العلماء عدم الرواج في بلد المتعاملين» (¬٢). وقال ابن عابدين: «أصل الكساد الفساد، وعند الفقهاء أن تترك المعاملة بها في جميع البلاد، وإن كانت تروج في بعض البلاد لا يبطل لكنه يتعيب إذا لم يرج في بلدهم» (¬٣).
الانقطاع: هو عدم وجود النقد في التعامل وإن كان يوجد عند الصيارفة أو في البيوت (¬٤).
وقد كان غلاء النقد، ورخصه، وكساده، وانقطاعه، وعزته، حسب ما بيناه، يحدث عندما كان الناس يتعاملون بأنواع متعددة من النقود في نفس الوقت، مثل أنواع الدراهم والدنانير والفلوس المختلفة.
وقبل مائة وثلاث سنوات من كتابة هذا الكتاب عام ١٤٤٤ كانت أكثر المجتمعات الإسلامية، لا سيما في الشرق الأوسط تتعامل بما لا يقل عن خمس أو ست عملات في نفس الوقت (¬٥). فيقع في كثير من الأحيان أن تثبت لبعض الناس ديون بعملة محددة، ثم تنقطع تلك العملة، لأسباب كثيرة، منها: توقف سك العملة في بلد المصدر، أو ارتفاع قيمة معدنها مقابل العملات الأخرى، فإذا ازداد