المبحث الثاني
بيان رأي دعاة الربط
قالت طائفة من الاقتصاديين وخاصة ما يلقب منهم بالنقديين، وعلى رأسهم فريدمان بالربط بمستوى الأسعار. وبعضهم يرى أن يشمل الربط سائر العقود والالتزامات، وبعضهم يرى سياسة الربط الانتقائي، لتعذر الربط الشامل، وقد قال به بعض الباحثين في الاقتصاد الإسلامي في هذا العصر (¬١).
وأيده قليل من الفقهاء المعاصرين على تفاوت بينهم.
وقال بالربط بالمستوى العام للأسعار الدكتور علي محيي الدين القره داغي (¬٢). والشيخ السلامي لا يجيز الربط القياسي إلا إذا اشترطه العاقدان. يقول الشيخ السلامي: «يجوز للمتعاقدين في الالتزامات الآجلة أن يضبطا قيمة الالتزام بمعيار هو المرجع عند الأداء (كالذهب، أو الدولار، أو سلة العملات) وبهذا يكون كل من المتعاقدين على بينة من أمره منذ البداية» (¬٣).
لكن إذا ارتفع التضخم، وترتب عليه نقص القوة الشرائية للنقود الورقية، وكان هذا الهبوط فاحشاً، ولم يتفق على ربط هذه الحقوق بمستوى الأسعار، أو