وتوبته بكلمات فيقول "كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله ﷺ فأزله الشيطان فلحق بالكفار فأمر به رسول الله ﷺ أن يقتل يوم الفتح فاستجار له عثمان بن عفان فأجاره رسول الله ﷺ" (١) .. ولما انتهى ﷺ من مبايعة الحاضرين نهض نحو موعده مع الأنصار نهض نحو جبل الصفا ولما "أتى الصفا لميعاد الأنصار" (٢) حسب اتفاقه مع أبي هريرة أن يجمع له الأنصار عند ذلك الجبل .. وتحت ذلك الجبل أحس الأنصار بمرارة لا تطاق .. شعروا بلهف النبي ﷺ على مكة وبيت ربه وأشعرهم عفو النبي ﷺ عن قريش وكأن المدينة والأنصار في حالة وداع لا يحتمل فكانت هذه القصة التي ترتب:
حب الأنصار ثم باقي البشر
أبو هريرة كان عند الصفا يروي فيقول:
"أتى الصفا فعلاها حيث ينظر إلى البيت .. فرفع يديه وجعل يحمد الله ويذكره ويدعو بما شاء أن يدعو .. والأنصار تحته .. يقول الأنصار بعضها لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته .. قال أبو هريرة: وجاء الوحي وكان إذا جاء الوحي لم يخف علينا فليس أحد من الناس يرفع طرفه إلى رسول الله ﷺ حتى يقضي .. فلما قضي الوحي .. قال رسول الله ﷺ: يا معشر الأنصار .. قالوا: لبيك يا رسول الله .. قال: قلتم