رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب .. فسلمت .. فقال: من هذه؟ قلت: أم هانئ بنت أبي طالب .. قال: مرحبًا بأم هانئ .. فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفًا في ثوب واحد فلما انصرف .. قلت: يا رسول الله .. زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلًا أجرته فلان بن هبيرة .. فقال رسول الله ﷺ: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ .. قالت أم هانئ: وذلك ضحى" (١) فالإسلام لا يفرق بين الرجل والمرأة في هذا الشأن وللمرأة أدوارها العظيمة في الحياة الإِسلامية بشرط أن تعيها وترتقي إلى مستوى الإِسلام في تفكيرها واهتماماتها ..
ولما جاء وقت العصر أمر ﷺ بني خزاعة بالتوقف عن قتال بني بكر .. يقول أحد الصحابة: "لما فتح على رسول الله ﷺ مكة قال كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر فأذن لهم حتى صلوا العصر ثم قال كفوا السلاح" (٢) فكفوا السلاح ..
انقضى العصر وانقضى القتال وجاء الليل فأين سينزل رسول الله ﷺ .. طرح أسامة هذا السؤال على النبي ﵇ فقال "يا رسول الله أين تنزل غدًا قال النبي- ﷺ وهل ترك لنا عقيل من منزل ثم قال لا يرث المؤمن الكافر ولا يرث الكافر المؤمن" (٣) .. أي أن النبي ﷺ لم يرث نصيب أبيه من تلك الدار وكذلك علي ﵁ لم يرث والده فاستولى عقيل على نصيبهما ..