لتركبن سنن من كان قبلكم" (١) أي اليهود والنصارى. صحح النبي ﷺ تلك الزلة ثم أخذ صحابته نحو حنين ..
"ساروا مع رسول الله ﷺ يوم حنين فأطنبوا السير حتى كانت عشية فحضرت الصلاة عند رسول الله ﷺ فجاء رجل فارس فقال:
يا رسول الله .. إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله ﷺ وقال: تلك غنيمة المسلمين غدًا إن شاء الله ثم قال من يحرسنا الليلة؟
قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله .. قال: فاركب، فركب فرسًا له فجاء إلى رسول الله ﷺ ..
فقال له رسول الله ﷺ: استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا نغرن من قِبَلِكَ الليلة (٢) .. فلما أصبحنا خرج رسول الله ﷺ إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال: هل أحسستم فارسكم؟ قالوا: يا رسول الله .. ما أحسسناه .. فثوب (٣) بالصلاة فجعل رسول الله ﷺ يصلي وهو يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال: أبشروا فقد جاءكم فارسكم. فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله ﷺ فسلم .. فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب