يقول أنس ﵁ "كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين" (١) وقد سئل ﵇ عما يضعه المصلى أمامه كي لا يقطع أحد صلاته "سئل في غزوة تبوك عن سترة المصلى فقال كمؤخرة الرحل" (٢)
أي العود الموجود في آخر المقعد الموجود في رحل البعير .. ويقول معاذ ﵁:
"خرجنا مع رسول الله ﷺ عام غزوة تبوك فكان يجمع الصلاة فصلى الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا .. حتى إذا كان يومًا أخر الصلاة ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا ثم دخل ثم خرج بعد ذلك فصلى المغرب والعشاء جميعًا
ثم قال: إنكم ستأتون غدًا إن شاء الله عين تبوك وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئًا حتى آتي
فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء
فسألهما رسول الله ﷺ: هل مسستما من مائها شيئًا قالا: نعم فسبهما النبي ﷺ وقال لهما ما شاء الله أن يقول .. ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلًا قليلًا حتى اجتمع في شيء وغسل رسول الله ﷺ فيه يديه ووجهه ثم أعاده فيها فجرت العين بماء منهمر أو غزير حتى استسقى الناس .. ثم قال: يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد ملئ جنانًا" (٣).