نبي تقله المعجزات وتظله ويلهج بها لأجيال لم تخلق أصلاب آبائها بعد ..
وحين انتهى ﵇ إلى تبوك توقف الجيش فلم يجد أحدًا ..
أين الروم
أين جيشهم الذي لا يقهر
أين دولتهم التي أولها في أقاصي أوروبا وآخرها ليس في تبوك
لا أحد على هذه الأرض سوى النبي وأصحابه والمعجزات .. نزل النبي ﷺ وأقيم معسكر كبير جدًا .. وفي أحد مجالس النبي ﷺ بين أصحابه افتقد صاحبه كعب بن مالك وسأل عنه فكانت الإجابة نقدًا لاذعًا لكعب تفوه بها أحد الجالسين .. يقول كعب وهو يروي مأساته وأحزانه:
"ولم يذكرني رسول الله ﷺ حتى بلغ تبوك فقال وهو جالس في القوم بتبوك: ما فعل كعب؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه ونظره في عطفيه .. فقال معاذ بن جبل: بئس ما قلت .. والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرًا .. فسكت رسول الله ﷺ" (١)
فكعب من أهل العقبة وأحد والخندق وكل الغزوات .. وما فعله معاذ بن جبل ﵁ من دفاع عن عرض أخيه الغائب هو استيعاب معاذ لمعنى الأخوة .. وامتثال لقوله ﵇ "من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة" (٢)
فالغائب له أعذاره ومبررات غيابه ولا مجال للقذف والتكهنات في