مرة أخرى يقدم النبي ﷺ درسًا في السلوك السلطوي الإسلامي الرائع في تعامله مع الآخر .. وتتضح سعة الأفق التي كان يتميز بها النبي ﷺ في تعامله مع الأحداث الخطيرة التي يمكن السيطرة عليها وتحجيمها وتجاوزها بهدوء وتعقل ودون تعريض المجتمع والأمة إلى هزة مؤثرة .. رغم قول حذيفة ﵁ في الموضع نفسه: "قال النبي ﷺ في أصحابي اثنا عشر منافقًا فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة" (١) وهي عبارة عن دمل كبيرة قاتلة .. تجاوز النبي ﷺ تلك الأزمة بنجاح وقاد جيشه باقتدار ولما أقبل الجيش على المدينة هش لها النبي ﷺ وطاب له الحديث عنها وعن أهلها .. فلهج بكلمات من القلب عندما اقترب منها فقال "رسول الله ﷺ: إني مسرع فمن شاء منكم فليسرع معي ومن شاء فليمكث فخرجنا حتى أشرفنا على المدينة فقال: هذه طابة وهذا أحد وهو جبل يحبنا ونحبه .. ثم [قال رسول الله ﷺ: ألا أخبركم بخير دور الأنصار قالوا: بلى يا رسول الله] .. قال: إن خير دور الأنصار دار بني النجار ثم دار بني عبد الأشهل ثم دار بني عبد الحارث بن الخزرج ثم دار بني ساعدة وفي كل دور الأنصار خير فلحقنا سعد بن عبادة فقال أبو أسيد: ألم تر أن رسول الله ﷺ خير دور الأنصار فجعلنا آخرًا .. فأدرك سعد رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله .. خيرت دور الأنصار فجعلتنا أخرًا .. فقال: أوليس بحسبكم أن تكونوا من
Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah Kama Ja'at fil Ahaditsish Shahihah · Pengarang: محمد الصوياني
Baca Juz 4, halaman 158
Rujukan halaman ini: السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة، ج 4، ص 158 (SanadKitab #123668, hlm. urut 1194)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.