الخيار .. [ثم قال بيده فقبض أصابعه ثم بسطهن كالرامي بيده ثم قال وفي كل دور الأنصار خير] " (١) ثم بشر الفقراء والمعذورين داخل المدينة بحديث يرويه أنس بن مالك فيقول ﵁: "إن رسول الله ﷺ رجع من غزوة تبوك فدنا من المدينة فقال إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم قالوا يا رسول الله وهم بالمدينة قال وهم بالمدينة حبسهم العذر" (٢) وكان شوقه ﵇ للمدينة يعرف بحركة تفيض بالمشاعر .. يقول عنها "أنس ﵁ إن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جدران المدينة أوضع راحلته وإن كان على دابة حركها من حبها" (٣) وتحرك الجيش من خلفه .. ثم أقبلوا على مشارف المدينة وبعض القلوب محطمة من كلام عبد الله بن أبي بن سلول الشنيعة .. أما داخل المدينة فالمشاعر مختلفة كاختلاف الألوان .. هناك المشتاقون لرسول الله ﷺ وهم المؤمنون وهناك المنافقون الذين انتهوا من إعداد أعذارهم وأسفهم ليقدموها كالأفخاخ للنبي ﵇ .. وهناك
الصبيان الذين تسابقوا نحو ثنية الوداع
انطلقوا كالعصافير نحو مدخل المدينة من جهة تبوك يقال لها ثنيات الوداع يتلقون النبي ﷺ ها هو أحدهم يقول: "خرجت مع الصبيان نتلقى النبي ﷺ مقدمه من تبوك إلي ثنية الوداع" (٤) و"خرج الناس يتلقونه فخرج النساء والصبيان .. فكنت فيمن تلقاه مع الصبيان حتى لقينا رسول