قالت: بناتي. قالت: ورأى بين طوبها فرسًا له جناحان من رقع
قال: فما هذا الذي أرى في وسطهن؟ قالت: فرس
قال: ما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان
قال: فرس له جناحان؟ قالت: أوما سمعت أن لسليمان بن داود خيلًا له أجنحة؟ فضحك حتى بدت نواجده" (١) من قول عائشة إلى تتمتع بدلال هذا الزوج الرائع ورفقته ورفقه .. كانت عائشة تتلقى منه الذوق الراقي والمستوى الرفيع في التعامل حتى مع أعدائه .. ذات مرة كان في بيتها فدخل عليه بعض اليهود فألقوا عليه تحية كالسم .. تقول عائشة ﵂ "دخل رهط من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا السام عليكم .. قالت عائشة: ففهمتها .. فقلت: وعليكم السام واللعنة .. فقال رسول الله ﷺ: مهلًا يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله .. فقلت: يا رسول الله .. أولم تسمع ما قالوا قال رسول الله ﷺ: قد قلت وعليكم" (٢) وإذا كان هذا هو رفقه ﷺ بأعدائه فكيف سيكون موقفه من رجال ثلاثة لا يدرون ما يقولون .. بل ولا ما يفعلون وقد رجع ﷺ من تبوك .. لنعد بالأحداث إلى حيث المسجد النبوي لحظة وصول النبي ﷺ وجلوسه فيه .. هناك بدأت المعاناة لـ: