الجاهلية، قال: لصنم؟ قالت: لا .. قال: لوثن؟ قالت: لا، قال: أوفي بنذرك" (١) وصدر منها بعد ذلك تصرف مضحك لكنه في الوقت نفسه شهادة لأحد عظماء الصحابة من النبي ﷺ وذلك بعد ما قال ﵇ لها: "إن كنت نذرت فاضربي فجعلت تضرب فدخل أبو بكر ﵁ وهي تضرب، ثم دخل عمر ﵁ فألقت الدف تحتها وقعدت عليه فقال رسول الله ﷺ إن الشيطان يخاف منك يا عمر" (٢)
ويبدو أن شدة عمر ﵁ قد تصاعدت بعد أقوال المنافقين وأعمالهم الخطيرة .. وسوف تكشف الأيام عن مواقف هذا الرجل العظيم تجاههم ..
أما النبي ﷺ فقد كان سنة من السماحة واللين والرفق .. ها هو يرى
صورًا مجسمة في بيت عائشة
تقول ﵂: "قدم رسول الله ﷺ من غزوة تبوك وقد نصبت على باب حجرتي عباءة وعلى عرض بيتي ستر أرمني فدخل البيت .. فلما رآه قال: ما لي يا عائشة والدنيا، فهتك الستر حتى وقع بالأرض وفي سهوتها ستر، فهبت ريح فكشف ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال: ما هذا يا عائشة؟