"إن عليًا خطب بنت أبي جهل فسمعت بذلك فاطمة فأتت رسول الله ﷺ فقالت: يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك .. وهذا علي ناكح بنت أبي جهل فقام رسول الله ﷺ فسمعته حين تشهد يقول: أما بعد أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني وصدقني .. وإن فاطمة بضعة مني وإني أكره أن يسوؤها [أتخوف أن تفتن في دينها] [وأني لست أحرم حلالًا ولا أحل حرامًا ولكن] والله لا تجتمع بنت رسول الله ﷺ وبنت عدو الله عند رجل واحد .. فترك علي الخطبة" (١) فلم يبق لدى النبي ﷺ سواها وهي على وشك الرحيل أيضًا .. أما كلمة بنت عدو الله فليس فيها شتم لتلك الصحابية الجليلة بقدر ما هو توظيف للفظ من أجل إيصال هذه الفكرة بصوت أقوى. هذا بعض ما كان يحدث في بيت النبوة .. أما خارج ذلك البيت الكريم فقد:
قرر النبي ﷺ وضع نهاية لمشكلة النفاق التي أزفت على الزوال وبدأت بالتلاشى بموت أصحابها .. وتضاءل نشاطها بعد أن انسابت الجزيرة للنبي ﷺ ودولته وسالت الوفود من كل فج تنضو عنها عباءة الشرك والظلام وتدخل في دين الله أفواجًا أفواجًا ..
ملفاق النفاق وأهله
كلها اليوم مسجلة في ذاكرة أحد الصحابة .. فقد استدعى النبي ﷺ حذيفة بن اليمان وسلم لذاكرته قائمة بأسماء المنافقين حيث يقول ﵁:
"في أصحابي اثنا عشر منافقًا فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج