على النبي ﷺ وكره التخلف عنه .. قال عثمان: وكنت أصغر القوم .. فقلت: إن شئتم أمسكت لكم على أن عليكم عهد الله لتمسكن لي إذا خرجتم. قالوا: فذلك لك. فدخلوا عليه" (١)
تركنا عثمان لفترة ولحقنا بالوفد الذي يصحبهم الآن رجل مصاب بمرض معدي فأحب النبي ﷺ أن يقدم لأمته وللدنيا درسًا في الوقاية من الأمراض المعدية .. يقول أحد الصحابة ﵁: "كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي ﷺ إنا قد بايعناك فارجع" (٢) فرجع وهو في ذلك يؤكد عمليًا ما قاله من قبل: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد" (٣) فهو في هذا الحديث يسقط خرافة العقيدة الجاهلية حول العدوى والتشاؤم والبومة وشهر صفر .. وأن هذه الأشياء وإن كانت موجودة حقيقة لكنها لا تقدم ولا تؤخر ولا تضر ولا تنفع ولا تؤثر بنفسها وأن الأمر بيد الله وحده .. أما عن انتقال المرض فقد خلق الله له أسبابًا وطرقًا حث النبي ﷺ على قطعها والسلامة منها .. فالجذام قد ينتقل عن طريق اللمس أو استخدام أدوات المريض ولذلك أمر ﷺ بالفرار من المجذوم .. وأما الطاعون وهو مرض معدي وفتاك فقد شدد ﷺ في أمره حتى أوجب أن يكون هناك حجر