درس في الوقاية من الأمراض ودرس في النظافة وثالث في وقاية النفس وحفظ الدماء .. يقدمه النبي ﷺ للمتهورين الذين سمحوا لأنفسهم بالقفز فوق أسوار المظاهر لاقتحام النوايا والبواطن ..
وخلال تلك الدروس تسلل من تلك الخيمة رجل قد تلفع بالخجل والعار والخوف والرجاء أيضًا .. تسلل وحشي فجأة راميًا بحربة الشرك وحريته ودماء حمزة وكل ذنوبه بين يدي الله ورسوله راضيًا بحكم الله في مصيره .. وحشي يكمل قصته فيقول بعد مقتل حمزة: "فلما خرج وفد الطائف إلى رسول الله ﷺ ليسلموا تعيت علي المذاهب فقلت ألحق بالشام أو باليمن أو ببعض البلاد فوالله إني لفي ذلك من همي إذ قال لي رجل: ويحك إنه والله ما يقتل أحدًا من الناس دخل في دينه وتشهد شهادته فلما قال لي ذلك خرجت حتى قدمت على رسول الله ﷺ المدينة فلم يرعه إلا بي قائمًا على رأسه أتشهد بشهادة الحق فلما رآني قال: أوحشي؟ قلت: نعم يا رسول الله .. قال: اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة .. قال: فحدثته كما حدثتكما .. فلما فرغت من حديثي قال: ويحك غيب عني وجهك فلا أرينك .. قال: فكنت أتنكب رسول الله ﷺ كان لئلا يراني حتى قبضه الله ﷺ" (١)
مع بقائه ﵁ في المدينة وسكناه فيها ومشاركته للنبي ﵇ في غزواته وحضوره لمجالسه وروايته لحديثه .. لكن حجم حمزة رضي