كل الصحابة كانوا يحدقون بوافد اليمن
لماذا .. أوليس من هدي الصحابة الإنصات للنبي ﵇ .. بلى ولكن لدى جرير ما يثير .. ولديه ما يخبرنا عنه فيقول ﵁:
"لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي ثم لبست حلتي ثم دخلت فإذا رسول الله ﷺ يخطب فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي: يا عبد الله ذكرني رسول الله ﷺ قال: نعم ذكرك آنفًا بأحسن ذكر .. فبينا هو يخطب إذ عرض له في خطبته وقال: يدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا الفج من خير ذي يمن ألا إن على وجهه مسحة ملك قال: جرير فحمدت الله ﷿ على ما أبلاني" (١)
وبعد أن التقى جرير بالنبي ﷺ وجده كالنسمة الباردة لهجيره .. كالماء البارد لعطشه يقول ﵁: "ما حجبني النبي ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي" (٢)
هذا هو سلوك النبي ﷺ مع الصحابة فليبحث المتجهمون عن قدوة غيره ليبرروا تجهمهم وضيقهم بالناس وبأنفسهم ..
أما عبارات بيعة جرير فتغير أعماق الأرض وأعماق البشر .. يقول ﵁: "بايعت رسول الله ﷺ على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة