والنصح لكل مسلم" (١) و"على السمع والطاعة فلقنني: فيما استطعت .. والنصح لكل مسلم" (٢)
وجاء وافد آخر من أهل اليمن وزعيم من زعمائهم .. بل ورجل سبق الأنصار في دعوة النبي ﷺ للهجرة لكنه لم يكن واثقًا من ردة فعل قومه إزاء قراره استقبال هذا النبي المضطهد: "الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله هل لك في حصن حصين ومنعة .. -حصن كان لدوس في الجاهلية قال ﷺ: [أمعك من وراءك قال لا أدري] فأبى ذلك النبي ﷺ للذي ذخر الله للأنصار فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه فشخبت يداه حتى مات .. فرآه الطفيل بن عمرو في منامه فرآه وهيئته حسنة ورآه مغطيًا يديه فقال له: ما صنع بك ربك فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه ﷺ فقال: ما لي أراك مغطيًا يديك قال: قيل لي لن نصلح منك ما أفسدت فقصها الطفيل على رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ اللَّهم وليديه فاغفر" (٣)
وقد شكا الطفيل ﵁ تأخر إسلام قومه وعصيانهم فبعد أن "قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه على النبي ﷺ فقالوا يا رسول الله إن دوسًا عصت وأبت فادع الله عليها فقيل هلكت دوس قال اللَّهم اهد دوسا وأت بهم" (٤)
وعاد أبو موسى الأشعري إلى اليمن ليأتي بقومه فقال ﷺ
و