لباس إحرامه ويتمتع بكل المباحات حتى يأتي اليوم الثامن .. نحن الآن في اليوم الرابع وقد "كان آخر طوافه على المروة فقال لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله .. ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة في الأخرى وقال: دخلت العمرة في الحج مرتين .. لا بل لأبد أبد" (١) قال جابر: "لم يكن بيننا وبن عرفة إلا خمس" (٢) "فقام النبي- ﷺ فينا فقال: قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم ولولا هديي لحللت كما تحلون ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي فحلوا فحللنا وسمعنا وأطعنا" (٣) فأحلوا وخلعوا ثياب إحرامهم وتطيبوا وفعلوا ما كان محظورًا عليهم أثناء الإحرام. نفذ الصحابة ما طلب منهم فأحل من لم يُحْضِر الهدي وبقي النبي ﷺ على إحرامه هو والصحابة الذين ساقوا الهدي معهم ثم توجه ﷺ لـ:
السكن في الحجون
مكان في أعلى مكة وهو ذلك المكان الذي خاطب فيه النبي ﷺ الجن قبل الهجرة إذًا فهو قد "نزل بأعلى مكة عند الحجون وهو مهل بالحج ولم يقرب الكعبة بعد طوافه" (٤) وكانت "فاطمة ﵂ ممّن حل ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلت" (٥) وقد استغربت أم المؤمنين حفصة رضي