أما أبو موسى فيقول ﵁: "كان رسول الله ﷺ بعثنى إلى اليمن فوافقته في العام الذي حج فيه فقال لي رسول الله ﷺ: يا أبا موسى كيف قلت حين أحرمت؟ قلت: لبيك إهلالًا كإهلال النبي ﷺ .. فقال: هل سقت هديًا؟ فقلت: لا .. قال: فانطلق فطف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أحل" (١) "ففعلت حتي مشطت لي امرأة من نساء بني قيس" (٢)
وبذلك بقي علي بن أبي طالب في إحرامه لأنه ساق الحيوانات (الهدي) معه .. وخلع أبو موسى إحرامه بعد العمرة لأنه لم يحضر معه هديًا .. أي أن عليًا كان قارنًا .. أما أبو موسى فأصبح متمتعًا مثل جابر الذي يقول: "خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج معنا النساء والولدان فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبالصفا والمروة فقال لنا رسول الله ﷺ: من لم يكن معه هدي فليحلل قلنا: أي الحل؟ قال: الحل كله. قال: فأتينا النساء ولبسنا الثياب ومسسنا الطيب" (٣)
واستمر الوضع على هذه الحال حتى:
جاء اليوم الثامن من ذي الحجة
وهو المسمى بـ (يوم التروية) وهو بداية أيام الحج .. يقول جابر: إنه لما "كان يوم التروية أهلوا بالحج" (٤) حيث غادر النبي ﷺ الحجون متجهًا بالجموع نحو (منى) لقضاء يوم التروية كاملًا فيها يقول جابر ﵁: "فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول