رضي الله عنها: "خرجت معه في النفر الآخر حتى نزل المحصب .. ونزلنا معه فدعا عبد الرحمن ابن أبي بكر .. فقال: اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم افرغا ثم ائتيا ها هنا فإني أنظركما حتى تأتياني .. قالت: فخرجنا حتى إذا فرغت وفرغت من الطواف ثم جئته بسحر فقال: هل فرغتم؟ فقلت: نعم فآذن بالرحيل في أصحابه فارتحل الناس فمر متوجهًا إلى المدينة" (١) فتقول: "فلقيني النبي ﷺ وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة عليها" (٢) "فاعتمرت فقال ﷺ: هذه مكان عمرتك" (٣)
ثم لحقت هي وأخوها عبد الرحمن بالنبي ﷺ .. ولما التحقت عائشة بالركب حدثت قصص طريفة بين زوجات النبي ﷺ وبينه وبينهن .. لعبت الغيرة دورها المعتاد رغم عودة الجميع من رحلة الحج الرائعة .. وتألق النبي ﷺ كعادته بسلوكه التربوي الرائع .. في طريق الأشواق إلى المدينة كان النبي ﵇ يشعر بمعاناة و:
شكوى زوجته صفية من جملها
وقد كانت صفية قاسية على مشاعره الفياضة .. وقد استغلت صفية كون ذلك اليوم يومها كي تقطف المزيد من الحنان والدلال .. لكنها بالغت في الشكوى حتى كلفتها مبالغتها تلك متعة يومها ذلك ..
يقول أنس بن مالك ﵁:
"كانت صفية مع رسول الله ﷺ في سفر وكان ذلك يومها فأبطأت في المسير فاستقبلها رسول الله ﷺ وهي تبكي وتقول حملتني على بعير