بطيء فجعل رسول الله ﷺ يمسح بيديه عينيها فأبت إلا بكاء [وجعلت تزداد بكاء وهو ينهاها فلما أكثرت زبرها وانتهرها وأمر الناس بالنزول فنزلوا ولم يكن يريد أن ينزل] .. فغضب رسول الله ﷺ وتركها فقدمت فأتت عائشة فقالت: يومي هذا لك من رسول الله ﷺ إن أنت أرضيتيه عني .. فعمدت عائشة إلى خمارها وكانت صبغته بورس وزعفران فنضحته بشيء من ماء ثم جاءت حتى قعدت عند رأس رسول الله ﷺ فقال لها رسول الله ﷺ: ما لك؟ فقالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فعرف رسول الله ﷺ الحديث فرضي عن صفية
وانطلق إلى زينب فقال لها: إن صفية قد أعيا بها بعيرها فما عليك أن تعطيها بعيرك
قالت زينب: أتعمد إلى بعيري فتعطيه اليهودية؟ فهجرها رسول الله ﷺ ثلاثة أشهر فلم يقرب بيتها .. وعطلت زينب نفسها وعطلت بيتها وعمدت إلى السرير فأسندته إلى مؤخر البيت وأيست أن يأتيها رسول الله ﷺ .. فبينا هي ذات يوم إذا رسول الله ﷺ فدخل البيت فوضع السرير موضعه فقالت زينب: يا رسول الله .. جاريتي فلانة قد طهرت من حيضتها اليوم هي لك فدخل عليها رسول الله ﷺ ورضي عنها" (١)
كان بيت النبوة بيتًا كبقية البيوت يجري فيه ما يجري في تلك البيوت