من خصومة لكن النبي ﷺ كان يقدم من خلال تلك الخلافات حلولًا لأمته دون مثالية أو إسفاف ..
حفصة تسب صفية
ربما وجدت حفصة بنت عمر في أصل صفية اليهودي مكانًا جيدًا للوخز والإيلام وإشباعًا لغيرتها منها .. لكن صفية وجدت الإنصاف في كلمات زوجها العذبة الحانية .. يقول أنس ﵁: "بلغ صفية أن حفصة قالت: يا بنت يهودي .. فبكت، فدخل عليها النبي ﷺ وهي تبكي .. فقال: ما يبكيك؟
فقالت: قالت حفصة إني ابنة يهودي قال النبي ﷺ: إنك لابنة نبي وإن عمك لنبي وإنك لتحت نبي فبم تفخر عليك ثم قال: اتقى الله يا حفصة" (١)
فأي نسب بعد هذا النسب لكنها الغيرة التي تلم بالمرأة والتي لا يجب أن تتحول إلى عداوة أو شحناء أو إضرار بالآخر .. وهو فن يجيده النبي ﷺ ويتفنن في تشكيله لنساء الأمة ورجالها .. وهن معذورات فالرجل الذي يغرن عليه ليس كبقية الرجال .. إنه محمَّد ﷺ الذي كانت عائشة من فرط حبا ووَلَهِهَا به تتحسس فراشه وهو نائم خشية أن يغادره. ذات ليلة كان نائمًا معها فاستيقظت فلم تجده .. فينتابها شعور تتحدث عنه فتقول: "افتقدت النبي ﷺ ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه .. فتحسست ثم رجعت فإذا هو راكع أو ساجد يقول سبحانك وبحمدك لا