Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah Kama Ja'at fil Ahaditsish Shahihah · Pengarang: محمد الصوياني

Baca Juz 1, halaman 140

  1. أما في مكة

كأن السورة التي نزلت فيه وفي امرأته أضرمت بيته .. فصار لا يقر له قرار وهو يرى عاره على كل لسان .. وفي كل نظرة لهبًا يشويه .. إنه التشفى ومحاولة إطفاء متأخرة لما قد احترق منه .. إن إسلام المزيد من الناس يعني لأبي لهب المزيد من شتمه والتقرب إلى الله باحتقاره وبغضه .. إنه يمارس التحطيم خلف رسول الله ﷺ حتى ولو فر منه .. يركض خلفه لا يطلب الراحة لنفسه ولا لغيره .. وكيف يجدها وقد حشته ظلث الآيات جمرًا .. يقول ربيعة:

(رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتبع رسول الله ﷺ، وهو يقول:

يا أيها الناس إن هذا قد غوى فلا يغوينكم عن آلهة آبائكم، ورسول الله ﷺ يفر منه، وهو على أثره، ونحن نتبعه ونحن غلمان، كأني انظر إليه أحول ذا غديرتين، أبيض الناس وأجملهم) (١) بل ومن أشرفهم نسبًا .. لكن ذلك كله لا يجدي شيئًا في رجل حشرت في رأسه كل رموز التخلف والشرك والهمجية .. لا شىء سوى كتلة متورمة من الأحقاد والضغائن تتدحرج خلف رسول الله ﷺ الذي يتجاهله ويصوب بصره نحو الأمام .. يتبع القبائل كلها .. ويقف أمامها كلها .. يتلمس خيامها في كل سنة تنصب فيه تلك الخيام .. يدلف كل خباء .. يبحث فيه عن قلوب تتلمظ فيها الفطرة والعطش .. فيصغي إليها من سحاب التوحيد العذب والحياة الصافية مع الله ما يرويها ويذهب عطشها.

كان يغشى أسواقهم التي يقيمونها كل عام .. للتجارة والشعر

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة، ج 1، ص 140 (SanadKitab #123668, hlm. urut 138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.