والأدب .. يغشاها ينثر في دروبها عبير الإيمان ويبحث عن أنصار .. وكان بصحبته رفيق طفولته .. وصدِّيق نبوته أبو بكر الصديق .. وشاب كله حياة .. هو وابن أخيه علي بن أبي طالب الذي يقول:
(لما أمر الله ﵎ رسوله ﷺ أن يعرض نفسه على قبائل العرب، خرج وأنا معه وأبو بكر ﵁ (١).
لقد (كان رسول الله ﷺ يعرض نفسه في كل سنة على القبائل من العرب أن يؤوه إلى قومهم حتى يبلغ كلام الله ﷿ ورسالاته، ولهم الجنة) (٢).
لقد (لبث عشر سنين يتبع الحجاج في منازلهم في المواسم: مجنة، عكاظ ومنازلهم بمنى: من يؤويني وينصرني حتى أبلغ رسالات ربي وله الجنة) (٣) عشر سنوات يتلطف مع (بني حنيفة) و (كندة وكلب) يذهب إلى (بني عبس وهمدان) وله مع (بني عامر بن صعصعة) لقاعات .. عشر سنوات من الصبر والمكابدة (يتبع القبائل ووراءه رجل أحول وضيء (٤) ذو جمَّة (٥) , يقف رسول الله ﷺ على القبيلة ويقول:
يا بني فلان، إني رسول الله إليكم، آمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به