عنك فلا يجترئون علينا - وكنت أنا وعبد الله بن مسعود، ورجل من هذيل، ورجلان قد نسيت اسمهما، فوقع في نفس النبي ﷺ، ما شاء الله، وحدث به نفسه (١)، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢) وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾) (٢).
لقد حار هؤلاء في أنفسهم وتخبطوا في مطالبهم .. فكل شيء حولهم يدينهم ويلوي أعناقهم .. ها هم في تخبطهم مرة أخرى يطلبون:
معجزة الذهب
فقد (قالت قريش للنبي ﷺ:
ادع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهبًا، نؤمن بك. قال رسول الله ﷺ: وتفعلون؟ قالوا:
نعم. فدعا، فأتاه جبريل فقال:
إن ربك ﷿ يقرأ عليك السلام، ويقول:
إن شئت أصبح لهم الصفا ذهبًا، فمن كفر بعد ذلك منهم عذبته عذابًا لا أعذبه أحدا من العالمين، وإن شئت، فتحت لهم أبواب التوبة والرحمة. قال ﷺ: بل باب التوبة والرحمة) (٣).