فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل خلط عليهم، فصعدوا في الجبل فمروا بالغار، فرأوا على بابه نسيج العنكبوت، فقالوا: لو دخل ها هنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه) (١).
وعن غضب قريش يحدثنا حفيد أبي بكر فيقول:
(إن مشركي قريش أجمعوا أمرهم ومكرهم حين ظنوا أن رسول الله- ﷺ خارج، وعلموا أن الله قد جعل له بالمدينة مأوى ومنعة، وبلغهم إسلام الأنصار ومن خرج إليهم من المهاجرين، فأجمعوا أمرهم على أن يأخذوا رسول الله ﷺ فإما أن يقتلوه، وإما أن يسجنوه، وإما أن يخرجوه، وإما أن يوثقوه، فأخبره الله ﷿ بمكرهم فقال تعالى ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (٢).
وبلغه ذلك اليوم الذي أتى فيه رسول الله ﷺ دار أبي بكر أنهم مبيتوه إذا أمسى على فراشه، وخرج من تحت الليل هو وأبو بكر قِبَل الغار بثور، وهو الغار الذي ذكره الله ﷿ في القرآن، وعمد علي بن أبي طالب فرقد على فراشه، يواري عنه العيون) (٣). وقد وصل المشركون ورسول