ها هو يواسي عثمان .. وها هو يواسي عمر وعليًا أيضًا .. يجعل منهم نسيجًا وأوشاجًا بارعة الجمال .. تعال معي إلى البداية .. إلى بيت عمر بن الخطاب ﵁ وعنهم .. فقد كان لعمر بن الخطاب ابنة سماها حفصة .. زوَّجها من أحد أصحاب رسول الله ﷺ ﵃ وكان اسم هذا الصحابي: (خنيس بن حذافة السهمى) وكان أحد المهاجرين إلى
الله ورسوله .. لم يعش خنيس مع حفصة طويلًا لقد توفي في المدينة ﵁ .. وبعد فترة من الزمن حدثت هذه القصة التي يرويها عبد الله بن عمر يحدث أن عمر بن الخطاب ﵁ حين تأيمت حفصة (١) بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمى وكان من أصحاب رسول الله ﷺ فتوفي بالمدينة فقال عمر: أتيت عثمان فعرضت عليه حفصة بنت عمر فقلت: إن شئت أنكحتك. فقال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا.
قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر. فصمت أبو بكر فلم يرجع إلى شيئًا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟ قال عمر: نعم. قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت علمت أن رسول الله ﷺ قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ، ولو تركها رسول الله ﷺ قبلتها) (٢).