فرح عمر. بمصاهرة رسول الله ﷺ، وفازت حفصة بنبي الأمة ﵇ وقبل عمر اعتذار أبي بكر .. أما عثمان بن عفان فعذره لا يحتاج إلى بيان .. وحزنه يملأ حياته .. لكن الله ورسوله أرحم بقلب عثمان من أن تذهب به الهموم أبعد من هذا .. لقد زوجه رسول الله ﷺ من ابنته أم كلثوم ﵂ .. فعاد النبض والحياة إلى النسب بين عثمان وبيت النبوة الكريم .. ابتهج عثمان وابتهجت أم كلثوم وابتهجت المدينة بهذا العرس الجميل .. فشع في صدر أبي بكر طمع مباح وطموح كالأماني .. رغب أبو بكر بقرب أكثر من رسول الله ﷺ وكانت عيناه وقلبه باتجاه آخر أمل في ذلك .. إما فاطمة بنت محمَّد ﷺ خير نساء العالمين وريحانة النبي ﷺ وأصغر بناته .. ولم يكن أبو بكر وحيدًا في حلمه كان هناك من ينافسه فمن سيفوز بفاطمة من بين هؤلاء الأفذاذ.
أبو بكر وعمر وعلي يريدون فاطمة
تقدم أبو بكر إلى النبي ﷺ خاطبًا فاطمة .. لم يرده النبي ﷺ لكنه اعتذر منه بأسلوب نبوي مدهش وكذلك فعل عمر .. فاعتذر ﷺ بالأسلوب نفسه فماذا قال ﷺ لصاحبيه وصهريه .. الإجابة عند أحد الصحابة ﵁ واسمه: بريدة حيث يقول:
(خطب أبو بكر وعمر ﵄ فاطمة فقال رسول الله ﷺ: إنها صغيرة) (١) إنه اعتذار مؤدب .. لم يكذب ﷺ عندما قال: إنها صغيرة ..