ففاطمة صغيرة حقًا لكن ليس على الزواج .. فعائشة بنت أبي بكر الصديق أصغر منها بسنوات وهي الآن زوجة لرسول الله ﷺ .. ورسول الله ﷺ أكبر وأسن من أبي بكر ومن عمر أيضًا ..
إذًا فالأمر غير ذلك .. ثم إن أبا بكر وعمر هما أفضل الأمة .. وهما أفضل من عثمان ﵁ ومع ذلك اعتذر لهما وزوج عثمان ابنتيه: رقية وأم كلثوم بل إن ابنته الكبرى زينب متزوجة من رجل مشرك حتى الآن (١) وهو أبو العاص بن الربيع .. إذًا فالأمر لله من قبل ومن بعد ..
انصرف أبو بكر وانصرف عمر ﵄ وقد رضيا بما رضيه الله ورسوله ﷺ .. وتسربت أخبارهما إلى مسامع امرأة فأقلقها ما سمعت فهبت مسرعة إلى سيدها تحرضه وتحرضه على الزواج من سيدة نساء العالم .. ماذا فعل هذا السيد وماذا قال عندما سمع الخبر .. يحدثن بنفسه عن ذلك فيقول: (خُطبت فاطمة إلى رسول الله ﷺ، فقالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله ﷺ؟ قلت: لا. قالت: فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول الله ﷺ فيزوجك. فقلت: وعندي شيء أتزوج به؟ فقالت: إنك إن جئت رسول الله ﷺ زوجك، فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله ﷺ) (٢).
لكن لماذا كل هذا التردد في خطبة فاطمة والقلب ميال إليها .. أسباب كثيرة جعلت علي بن أبي طالب يتردد في خطبة فاطمة وهي