فقال: أنا رجل جواد لا ألحق، آتيه فأغترّه، ثم أضربه بالسيف، فألحق بالخيل ولا يلحقني أحد.
فقال له صفوان: فعيالك مع عيالي، ودينك علي) (١).
لن أكمل هذا الحوار .. سأترك الرجلين وما يكيدان لألحق بحبيبي ﷺ .. ها هو يسير نحو المدينة الحزينة .. دون حمزة .. دون سبعين من الشهداء الأبرار .. والبيوت تضجّ بالحزن والنواح .. يدخل ﷺ المدينة ويمشي بين أبياتها .. فيحاصره النواح والبكاء في كل الطرقات والدروب ..
لم يتوقف النواح في المدينة ولم تتوقف الدموع .. ولا الأحزان .. إنها تتقاطر من قلوب المؤمنين .. كما يتقاطر سيف هذا المحارب المخيف .. الذي يسلم لحبيبته سيفًا أحمر يتقاطر موتًا .. سيفًا حنته المعركة لكنها لم تَحْنِ حامله ..
إنه عليّ بن أبي طالب وهو الآن برفقة رسول الله ﷺ .. ولا أعلم هل هما في بيت النبي ﷺ أم في بيت فاطمة .. ؟
يبدو أنهما في بيت فاطمة ﵂، فقد (جاء علي ﵁ بسيفه يوم أحد قد انحنى فقال لفاطمة ﵂: هاكي السيف