شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على أحياء من بني سليم: على رعل، وذكوان، وعصية "وبني لحيان" ويؤمِّن من خلفه) (١)، ويقول أنس بن مالك ﵁: (وذلك بدء القنوت وما كنّا نقنت) (٢).
واستجاب الله لنبيّه ﷺ .. فأصيب الطاغية عامر بن الطفيل .. أصيب بمرض عضال وصفه ﷺ بقوله: (غدة كغدة البعير (٣)، وسماه ﷺ بـ "الطاعون" .. وهو وصف دقيق للطاعون الدبلي الذي يتميز (بارتفاع درجة الحرارة وتضخم العقد الليمفية في منطقة الإرب وتحت الإبط وكذا تضخم الطحال) (٤)، وهو ما أصيب به عامر بن الطفيل حتى أصبح حبيسًا في بيت امرأة من قومه .. أصيب عامر بالطاعون وتلاشت أحلامه بالتملّك على أهل المدن في الجزيرة العربية .. أو خلافة النبي ﷺ .. أما تلك الجيوش التي هدّد النبي ﷺ بها، فقد تحوّلت إلى آلام تحبسه في بيت امرأة قد ولّى عنه الناس ونفروا منه خشية العدوى ففقد صوابه .. وصرخ بمن بقي